أمتِي؟ قَالَ: الله وَرَسُوله أعلم. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: لَا يتبع مدبرهم، وَلَا (يجاز) عَلَى جريحهم، وَلَا يقتل أسيرهم» .
هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، رَوَاهُ ابْن عدي وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لعبد الله ابْن مَسْعُود: «يَا ابْن مَسْعُود، أَتَدْرِي مَا حكم الله - تعالي - فِيمَن بغى من هَذِه الْأمة؟ قَالَ ابْن مَسْعُود: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِن حكم الله فيهم أَن لَا يتبع مدبرهم، وَلَا يقتل أسيرهم وَلَا يذفف عَلَى جريحهم» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَفِي رِوَايَة: «وَلَا يجاز عَلَى جريحهم، وَلَا يقسم فيؤهم» .
سكت عَنهُ الْحَاكِم، وَأعله ابْن عدي فَقَالَ: هَذَا الحَدِيث غير مَحْفُوظ. وَأعله أَيْضا الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ فِي «خلافياته» : إِسْنَاده ضَعِيف، وَقَالَ فِي «سنَنه» : تفرد بِهِ كوثر بن حَكِيم وَهُوَ ضَعِيف. وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد قَالَ أَحْمد: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ، لَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ مرّة: مَتْرُوك الحَدِيث. وَكَذَا قَالَ السَّعْدِيّ وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ الرازيان: ضَعِيف الحَدِيث. وَقَالَ البُخَارِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير، وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من حَدِيث الْأَثْبَات. وَضَعفه أَيْضا الْمَقْدِسِي فِي «أَحْكَامه» وَكَذَا عبد الْحق.
فَائِدَة: «يُتّبع» : بِضَم الْيَاء وَتَشْديد التَّاء يطْلب. و «التذفيف»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.