(الحَدِيث) اخْتِلَاف، وَقد رَأينَا مُعَاوِيَة نَفسه (حِين) لم يقدر عَلَى إِنْكَاره قَالَ: «إِنَّمَا قَتله من أخرجه» . وَلَو كَانَ حَدِيثا فِيهِ شكّ لرده مُعَاوِيَة وَأنْكرهُ، وَقد أجَاب (عَلّي) عَن قَول مُعَاوِيَة بِأَن قَالَ: «رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا قتل حَمْزَة حِين أخرجه» وَهُوَ من عليّ إِلْزَام لَا جَوَاب عَنهُ. قلت: وَجَمَاعَة من الْحفاظ طعنوا فِي الحَدِيث. قَالَ الْخلال فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» عَنهُ أَن أَحْمد بن حَنْبَل، وَيَحْيَى بن معِين، وَأَبا خَيْثَمَة، وَغَيرهم ذكرُوا هَذَا الحَدِيث: «تقتل عمار الفئة الباغية» ، فَقَالُوا: مَا فِيهِ حَدِيث صَحِيح. وَأَن الإِمَام أَحْمد قَالَ: قد رُوِيَ فِي «عمار تقتله الفئة الباغية» ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ حَدِيثا، لَيْسَ فِيهَا حَدِيث صَحِيح. وَقَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه «التَّنْوِير» : هُوَ حَدِيث لَا مطْعن فِي صِحَّته، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقد اسْتَوْفَى طرقه الطَّبَرَانِيّ فِي «مُعْجَمه الْكَبِير» فَرَوَاهُ عَن مُعَاوِيَة نَفسه، وَعَن (عمر وَابْنه) وَغَيرهمَا، وَلَو كَانَ حَدِيثا غير صَحِيح لرده مُعَاوِيَة وَأنْكرهُ.
الحَدِيث الثَّالِث عشر
رُوِيَ «أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لِابْنِ مَسْعُود: يَا بن أم عبدٍ مَا حكم من بغى من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.