وَقَالَ فِي الثَّانِي: دَاوُد بن عَمْرو ضَعِيف ضعفه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقد ذكر بِالْكَذِبِ، فَإِن لجوا وَقَالُوا: هُوَ ثِقَة. قُلْنَا: لَا عَلَيْكُم وثقتموه هُنَا، وَأما نَحن فَمَا نحتج بِهِ وَلَا نقبله.
قلت: دَاوُد هَذَا مُخْتَلف فِيهِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين، وَقَالَ أَحْمد: حَدِيثه مقارب. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ ابْن عدي: لَا أرَى بروايته بَأْسا. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: شيخ. وَقَالَ الْعجلِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: صَالح. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : انْفَرد بِحَدِيث: «أَحْسنُوا أسماءكم» وَبِهَذَا الحَدِيث وَهَذَا حَدِيث مُنكر.
وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ بَين حَدِيث عَمْرو وَدَاوُد وَبَين حَدِيث عدي الْمخْرج فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مُنَافَاة؛ لِأَنَّهُ علل «وَلَا يَأْكُل» فِي حَدِيث عدي بِكَوْنِهِ أمسك عَلَى نَفسه، وَفِي هَذَا الحَدِيث يحْتَمل أَنه أكل مِنْهُ بعد أَن قَتله وَانْصَرف عَنهُ فَلَا تنَافِي إِذن.
الحَدِيث الرَّابِع
«أَن بَعِيرًا ندَّ فَرَمَاهُ رجل مِنْهُم فحبسه الله، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: إِن لهَذِهِ الْبَهَائِم أوابد كأوابد الْوَحْش، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» من حَدِيث رَافع بن خديج رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَقد فرقه الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب فأذكره بِكَمَالِهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.