النَّاس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون مِنْهَا الودك. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: نهيت أَن نَأْكُل لُحُوم الْأَضَاحِي بعد ثَلَاث. قَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ من أجل الدافة الَّتِي دفت، فَكُلُوا وتصدقوا وَادخرُوا» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» وَاللَّفْظ لمُسلم، وَلَفظ البُخَارِيّ قَالَت: «الضحية كُنَّا نملح مِنْهُ فنقدم بِهِ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ: لَا تَأْكُلُوا [إِلَّا] ثَلَاثَة أَيَّام. وَلَيْسَت بعزيمة، وَلَكِن أَرَادَ أَن نطعم مِنْهُ وَالله أعلم» وَفِي لفظ لَهُ عَن عَابس بن ربيعَة قلت لعَائِشَة: «أنهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يُؤْكَل من لُحُوم الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاث؟ قَالَت: مَا فعله إِلَّا فِي عَام جَاع النَّاس فِيهِ فَأَرَادَ أَن يطعم الْغَنِيّ وَالْفَقِير» .
قلت: وَفِي الْبَاب عَن جَابر، وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع - أخرجهُمَا الشَّيْخَانِ - وَبُرَيْدَة، وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ.
(أخرجهُمَا مُسلم) قَالَ الرَّافِعِيّ: وَجَاء فِي رِوَايَة: «كلوا وَادخرُوا، وَاتَّجرُوا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.