تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ قبل هَذَا الحَدِيث وَاضحا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «مراسيله» من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ فِي الْعَقِيقَة الَّتِي عقتها فَاطِمَة عَن الْحسن وَالْحُسَيْن أَن يبعثوا إِلَى الْقَابِلَة مِنْهَا رجل وكلوا وأطعموا وَلَا تكسروا مِنْهَا عظما» .
الحَدِيث الْحَادِي عشر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا فرع وَلَا عتيرة» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة. قَالَ أهل اللُّغَة: «الْفَرْع» بِفَتْح الْفَاء وَالرَّاء وبالعين الْمُهْملَة، وَيُقَال لَهَا أَيْضا: الفرعة بِالْهَاءِ: أول نتاج الْبَهِيمَة، كَانُوا يذبحونه وَلَا يملكونه رَجَاء الْبركَة فِي الْأُم وَكَثْرَة نسلها. و «العتيرة» بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة: ذَبِيحَة كَانُوا يذبحونها فِي الْعشْر الأول من رَجَب ويسمونها الرجبية أَيْضا. وَقد جَاءَ فِي أَحَادِيث أخر صَحِيحَة الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح عَن نُبَيْشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قَالَت: «نَادَى رجل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: إِنَّا كُنَّا نعتر عتيرة فِي الْجَاهِلِيَّة فِي رَجَب فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: اذبحوا لله فِي أَي شهر كَانَ، وبروا لله وأطعموا. قَالَ: إِنَّا كُنَّا نفرع فرعا فِي الْجَاهِلِيَّة فَمَا تَأْمُرنَا؟ قَالَ: فِي كل سَائِمَة فرع تغذوه ماشيتك حَتَّى إِذا استحمل ذبحته فتصدقت بِلَحْمِهِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.