أَبَا طَلْحَة فذبحها، وَبعث فَخذهَا إِلَى رَسُول الله فَقبله» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم بِزِيَادَة فِيهِ، وَهَذَا لَفْظهمَا عَن أنس رَضِي الله [عَنهُ] قَالَ: «أنفجنا أرنبًا بمر الظهْرَان فسعى الْقَوْم فلغبوا وأدركتها، فَأتيت بهَا أَبَا طَلْحَة فذبحها، وَبعث إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بوركها وفخذها فَقبله» وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «بعجزها» .
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَفِي رِوَايَة: «فَأكل مِنْهُ» . قلت: هَذِه الرِّوَايَة رَوَاهَا البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» فِي آخر الحَدِيث عِنْد قَوْله: «بوركها وفخذها» . وَقَالَ هِشَام بن زيد بن أنس: «قلت لأنس: وَأكل مِنْهَا. قَالَ: أكل مِنْهَا، ثمَّ قَالَ بعد: قَبِلَه» .
مَعْنَى «أنفجنا» : أثرنا ونفَّرنا. و «مر الظهْرَان» بِفَتْح الْمِيم والظاء: مَوضِع قريب من مَكَّة. وَقَوله: «فلغبوا» : هُوَ بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة فِي اللُّغَة الفصيحة الْمَشْهُورَة، وَفِي لُغَة ضَعِيفَة بِكَسْرِهَا حَكَاهَا الْجَوْهَرِي وَغَيره، وضعفوا أَي أعيوا.
الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن بعض الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: « [اصطدت] أرنبين فذبحتهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.