فَمر الرَّاكِب تَحْتَهُ» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «فَإِذا حوت مثل الظرب فَأكل مِنْهُ الْقَوْم ثَمَانِي عشرَة لَيْلَة، ثمَّ أَمر أَبُو عُبَيْدَة بضلعين من أضلاعه فنصبا، ثمَّ أَمر براحلة فرحلت، ثمَّ مرت تحتهَا فَلم تصبها» وَفِي رِوَايَة لَهُ وَلمُسلم: «وَكَانَ فِينَا رجل فَلَمَّا اشْتَدَّ الْجُوع نحر ثَلَاث جزائر ثمَّ ثَلَاث جزائر، ثمَّ نَهَاهُ أَبُو عُبَيْدَة» وَجَاء فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: «إِن هَذَا الرجل هُوَ [قيس بن] سعد بن عبَادَة» وَفِي رِوَايَة لَهُ: «فَلَمَّا (قدمنَا ذكرنَا ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ:) كلوا رزقا أخرجه الله لكم، أطعمونا إِن كَانَ مَعكُمْ. فَأَتَاهُ بَعضهم فَأَكله» وَفِي رِوَايَة للنسائي «أَنهم كَانُوا ثَلَاثمِائَة وَبضْعَة عشر» . وَهَذَا الحَدِيث هُوَ الْعُمْدَة فِي أَن السّمك الطافي - وَهُوَ الَّذِي يَمُوت فِي الْبَحْر بِلَا سَبَب - حَلَال. وَقد قَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فَمن بعدهمْ مِنْهُم أَبُو بكر الصّديق، وَأَبُو أَيُّوب، وَعَطَاء، وَمَكْحُول، وَالنَّخَعِيّ، وَمَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد، وَأَبُو ثَوْر، وَدَاوُد، وَغَيرهم.
وَقَالَ جَابر بن عبد الله، وَجَابِر بن زيد، وَطَاوُس، وَأَبُو حنيفَة: لَا يحل. وَدَلِيل الْجُمْهُور الحَدِيث الْمَذْكُور بعد قَوْله تَعَالَى: (أحل لكم صيد الْبَحْر وَطَعَامه مَتَاعا لكم) قَالَ ابْن عَبَّاس وَالْجُمْهُور: صَيْده مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.