ثمَّ رَوَى عَن أبي هُرَيْرَة الحَدِيث الْمُتَقَدّم ثمَّ قَالَ: قَالَ ابْن عدي: فِي إِسْنَاده مَجْهُول.
قلت: رَوَى عَنهُ بَقِيَّة وَسَهل بن عبد الله الْمَرْوذِيّ، قَالَ الْعقيلِيّ: صَاحب مَنَاكِير، غَلبه الْوَهم، لَا يُقيم شَيْئا من الحَدِيث. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَهَذَا لَو صَحَّ لم يدل عَلَى التَّحْرِيم، وَإِنَّمَا دلّ عَلَى كَرَاهَة الْإِكْثَار مِنْهُ، والإكثار مِنْهُ وَمن غَيره حَتَّى يضر بِبدنِهِ مَمْنُوع.
قلت: بل هُوَ دَال عَلَى التَّحْرِيم؛ لِأَن الْإِعَانَة عَلَى قتل النَّفس مُحرمَة فَكَذَا هَذِه، وَلِهَذَا قطع جمَاعَة من أَصْحَابنَا بِتَحْرِيمِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَذكر لعبد الله بن الْمُبَارك حَدِيث: «إِن أكل الطين حرَام» فَأنكرهُ، وَقَالَ: لَو علمت أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَه لحملته عَلَى الرَّأْس وَالْعين والسمع وَالطَّاعَة.
هَذَا آخر مَا ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ من الْأَحَادِيث، وَذكر فِيهِ عَن مُجَاهِد أَنهم كَانُوا يكْرهُونَ مَا يأمل الْجِيَف - يَعْنِي الصَّحَابَة - وَلم أره.
وَمن الْآثَار أثرا وَاحِدًا، وَهُوَ عَن أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «مَا فِي الْبَحْر شَيْء إِلَّا قد ذكاه الله لكم» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَمْرو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.