[لَا] تطِيق ذَلِك، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: فلتركب ولتهد هَديا» . وَفِي رِوَايَة «بَدَنَة» .
هَذَا الحَدِيث أَصله فِي «الصَّحِيحَيْنِ» من طَرِيق أبي الْخَيْر [عَن] عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «نذرت أختى أَن تمشي إِلَى بَيت الله، وأمرتني أَن أستفتي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: لتمش ولتركب» .
وَمَعْنَاهُ - وَالله أعلم -: لتمش إِذا قدرت وتركب إِذا عجزت أَو شقّ عَلَيْهَا الْمَشْي. وَكَذَا ترْجم لَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» وَله طَرِيق آخر أوضحتها فِي «شرحي للعمدة» فَرَاجعهَا مِنْهُ تَجِد مَا يشفي العليل.
فَائِدَة: أُخْت عقبَة هِيَ أم حبَان - بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة، ثمَّ بَاء مُوَحدَة ثمَّ ألف ثمَّ نون - بنت عَامر أسلمت وبايعت، أغفلها ابْن عبد الْبر فِي «استيعابه» واستدركته عَلَيْهِ، أَفَادَهُ الْمُنْذِرِيّ وَتَبعهُ الذَّهَبِيّ فِي «مُعْجَمه» .
تَنْبِيه: قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر أُخْت عقبَة بن عَامر، وَقد نذرت أَن تمشي بِحَجّ أَو عمْرَة» وَهَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة لَا يحضرني من خرجها بعد الْبَحْث عَنْهَا.
الحَدِيث الْخَامِس عشر
أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «لَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاثَة مَسَاجِد: الْمَسْجِد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.