قَالَ الرَّافِعِيّ: وَرُوِيَ أَن عمر وَأبي بن كَعْب تحاكما إِلَى زيد بن ثَابت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ فقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن عَامر قَالَ: «كَانَ بَين عمر وَأبي خُصُومَة فِي حَائِط فَقَالَ عمر بيني وَبَيْنك زيد بن ثَابت. فَانْطَلقَا فطرق عمر الْبَاب، فَعرف زيد صَوته [فَفتح الْبَاب] فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أَولا بعثت إِلَيّ حَتَّى آتِيك. قَالَ فِي بَيته يُؤْتَى الحكم ... » .
قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيروَى أَن عُثْمَان وَطَلْحَة تحاكما إِلَى جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» أَيْضا فِي الْبيُوع فِي بَاب: من قَالَ يجوز بيع الْغَائِب. من حَدِيث عبيد الله بن عبد الْمجِيد، نَا رَبَاح بن أبي مَعْرُوف، عَن ابْن أبي مليكَة «أَن عُثْمَان ابْتَاعَ من طَلْحَة بن عبيد الله أَرضًا بِالْمَدِينَةِ ناقله بِأَرْض لَهُ بِالْكُوفَةِ، فَلَمَّا تباينا نَدم عُثْمَان ثمَّ قَالَ: بِعْتُك مَا لم أره. فَقَالَ طَلْحَة: إِنَّمَا النّظر لي، إِنَّمَا ابتعت مغيبًا، وَأما أَنْت فقد رَأَيْت مَا ابتعت. فَجعلَا بَينهمَا حكما جُبَير [بن] مطعم فَقَضَى عَلَى عُثْمَان أَن البيع جَائِز، وَأَن النّظر لطلْحَة أَن ابْتَاعَ مغيبًا» . وَلما ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» حَدِيث: «من اشْتَرَى مَا لم يره فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ» . وَضَعفه قَالَ: لَا أصل فِي هَذَا. ثمَّ سَاق الْأَثر الْمَذْكُور.
فَائِدَة: مَعْنَى ناقله: بادله. ومُغَيبًا: بِضَم الْمِيم وَفتح الْغَيْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.