البُخَارِيّ أَيْضا: إِنَّه مُرْسل. وَأما ابْن حبَان فَخَالف وَأخرج الحَدِيث فِي «صَحِيحه» فَقَالَ: أَنا الْحسن بن سُفْيَان، نَا أُميَّة بن بسطَام، ثَنَا مُعْتَمر بن سُلَيْمَان، سَمِعت عبد الْملك بن أبي جميلَة يحدث، عَن عبد الله بن وهب «أَن عُثْمَان قَالَ لِابْنِ عمر: اذْهَبْ وَكن قَاضِيا. قَالَ: أَو تعفيني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: عزمت عَلَيْك إِلَّا ذهبت فَقضيت. قَالَ: لَا تعجل، سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول: من عاذ بِاللَّه فقد عاذ بمعاذ؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَإِنِّي أعوذ بِاللَّه أَن أكون قَاضِيا. قَالَ: وَمَا يمنعك وَقد كَانَ أَبوك يقْضِي؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول [من كَانَ قَاضِيا فَقَضَى بِالْجَهْلِ كَانَ من أهل النَّار] وَمن كَانَ قَاضِيا فَقَضَى بالجور كَانَ من أهل النَّار، وَمن كَانَ قَاضِيا عَالما يقْضِي بِحَق أَو بِعدْل سَأَلَ التفلت كفافا. فَمَا أَرْجُو مِنْهُ بعد ذَا؟ !» ثمَّ قَالَ ابْن حبَان: ابْن وهب هَذَا هُوَ عبد الله بن وهب بن ربيعَة ابْن الْأسود الْقرشِي من أهل [الْمَدِينَة] رَوَى عَنهُ الزُّهْرِيّ. هَذَا كَلَامه وَعَلِيهِ بعد تَسْلِيم ثِقَة عبد الْملك اعتراضان: أَحدهمَا: إرْسَاله، كَمَا شهد بذلك التِّرْمِذِيّ وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم. ثَانِيهمَا: يُخَالف التِّرْمِذِيّ فِي إِبْدَال عبد الله بن موهب بِعَبْد الله بن وهب، وَيُمكن أَن يكون رَوَاهُ أَيْضا؛ فَإِنَّهُ رَوَى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة. وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق آخر قَالَ أَحْمد فِي «مُسْنده» : نَا [عَفَّان] نَا حَمَّاد بن سَلمَة، أَنا أَبُو سِنَان، عَن يزِيد بن موهب أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.