للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لم يسمع، ولذلك استثني من حديثه - مما لم يذكر فيه سماعه - ما كان من رواية الليث عنه

(١٨٩٥) وقد يظن بحديث جابر - قال: «أقبل رسول الله من شعب من الجبل وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمر على ترس، أو جحفة - فدعوناه فأكل معنا وما مس ماء» - أنه من جملة ما رواه الليث، من حديث أبي الزبير عن جابر.

ويشبه أن يكون أبو محمد ممن ظن هذا، ولذلك سكت عنه، ولم يبين أنه من رواية أبي الزبير.

وليس الأمر فيه كذلك، بل هو من جملة ما يتقى فيه تدليس أبي الزبير، وذلك أنه إنما يرويه الليث عن خالد بن يزيد الإسكندراني، عن أبي الزبير، عن جابر.

وخالد ثقة، ولكن لا ينبغي أن يعد هذا مما ميزه أبو الزبير لليث من حديثه المسموع؛ فإنه لو كان منه، لكان مما أخذ عنه، ولم يحتج فيه لتوسط خالد بينه وبينه.

ونرى أن نذكر لك الواقع في الوجود من سؤال الليث لأبي الزبير على ما روي عليه، حتى ننظر فيه، غير مقلد لأبي محمد:

قال أبو جعفر القيلي: حدثنا زكرياء بن يحيى الحلواني، حدثنا أحمد بن

<<  <  ج: ص:  >  >>