وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا الليث بن سعد، قال: قدمت مكة فجئت أبا الزبير، فدفع إلي كتابين، فانقلبت بهما، فقلت في نفسي: لو عاودته، فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟ ورجعت إليه فقلت له: هذا كله سمعته من جابر؟ فقال: منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه، فقلت: أعلم لي على ما سمعت، فأعلم لي على هذا الذي عندي.
وقال أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي المنتجالي: حدثني أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: سمعت أبا جعفر الوراق البستي يقول: قال الليث: أتيت أبا الزبير، فقلت له: أخرج إلي كتاب جابر، فأخرج إلي عن جابر كتابين، فقلت له: سمعتهما منه؟ قال: بعض سمعت، وبعض لم أسمع، فقلت له: علم لي على ما سمعت، فعلم لي على شيء، قال أبو جعفر: فكانت نحوا من ثلاثين.
وقال الصدفي أيضا: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبيدة بن أحمد، حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الليث بن سعد، قال: أتيت أبا الزبير، فأخرج لي كتابين فنظرت فيهما، فإذا عن جابر، فقلت له: هذا الذي عن جابر سمعته؟ قال: لا، قلت: أفتعرف ما سمعت مما لم تسمع؟ قال: نعم، قال: قلت: فأعلم لي