للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عليه، فأعلم لي على هذه الأحاديث التي كتبتها عنه.

وقال الصدفي أيضا أملى علي محمد بن أحمد بن عبد الملك، قال: سمعت محمد بن وضاح يقول: قال الليث بن سعد، فذكر مثله وزاد: وهي نحو من سبعة وعشرين، أو تسعة وعشرين حديثا. قال ابن وضاح: وهي معروفة.

فيجيء من هذا أن رواية الليث، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر، هو مما لم يسمعه أبو الزبير عن جابر.

وقد انتهيت إلى ما قصدت بيانه: من مذهب أبي محمد في أبي الزبير، وعمله في رواياته.

والرجل صدوق، إلا أنه يدلس، ولا ينبغي أن يتوقف من حديثه في شيء ذكر فيه سماعه، أو كان من رواية الليث عنه، وإن كان معنعنا، ولا ينبغي أن يلتفت إلى ما أكثر به عليه من غير هذا، كقول شعبة: إنه رآه يصلي فيسيء الصلاة، فإن مذاهب الفقهاء مختلفة؛ فقد يرى الشافعي بعض صلاة الحنفي إساءة، وهي عنده هو ليست بإساءة.

وكذلك قوله: إنه رأى أبا الزبير يزن فيرجح في الميزان - هو أمر لا يحققه عليه شعبة؛ إذ قد يعلم هو من أمر الميزان الذي يزن به، ما يظنه غيره به مطففا، وليس هو كذلك.

وكذلك قول من قال: سفه على رجل من أهل العلم بحضرته فلم ينكر قد يكون له في السكوت عذر، ونحن نلومه، مثل أن لا يقدر على الإنكار على السافه إلا بقلبه، أو لا يرى ذلك سفها، ويراه الحاكي سفها، أو يرى المسفوه

<<  <  ج: ص:  >  >>