وإذ قد تبينت رواية الجماعة دون الزيادة، ورواية مجالد دونهم بالزيادة، وفصلها الحسن بن عرفة عن رواية الجماعة، وعزاها إلى مجالد منهم، فقد تحقق فيها الريب، ووجب لها الضعف بضعف مجالد المنفرد بها.
وقد تولى الخطيب بن ثابت بيان أمر هذه الزيادة ببعض هذا الذي بيناه به في كتابه:«غنية الملتمس في إيضاح الملتبس». فاعلم ذلك، والله الموفق.
وأما قول أبي محمد: وخرجه النسائي أيضا، فإني أظنه يعني بذلك طريقا آخر للزيادة المذكورة من غير رواية مجالد عن الشعبي، وهو أيضا لا يصح.
قال النسائي: أخبرني أحمد بن يحيى قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سعيد بن يزيد الأحمسي، قال: حدثنا الشعبي، قال: حدثنا فاطمة بنت قيس، قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاقي، وإني سألت أهله النفقة والسكنى، فأبوا علي، قالوا: يا رسول الله، إنه أرسل بثلاث تطليقات، قال رسول الله ﷺ:«إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة».
ذكره في باب الرخصة في التطليق بثلاث مجتمعة.
وقال قاسم بن أصبغ: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو نعيم، فذكر مثله سواء.