(الِاقْتِرَاحِ) أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ الْآفَةُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهَا، وَقَالَ فِي خَامِسِهَا: إِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، أَيْ: أَخَذَ بِالتَّوَهُّمِ وَالْقَرَائِنِ فَقَدْ دَخَلَ تَحْتَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «إِيَّاكَ وَالظَّنَّ ; فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» ) . قُلْتُ: لَا سِيَّمَا وَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنِ احْمَلْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ، وَلَا تَظُنَّنَّ بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْهُ سُوءًا وَأَنْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا. انْتَهَى.
وَهَذَا ضَرَرٌ عَظِيمٌ فِيمَا إِذَا كَانَ الْجَارِحُ مَعْرُوفًا بِالْعِلْمِ وَكَانَ قَلِيلَ التَّقْوَى، فَإِنَّ عِلْمَهُ يَقْتَضِي أَنْ يُجْعَلَ أَهْلًا لِسَمَاعِ قَوْلِهِ وَجَرْحِهِ، فَيَقَعُ الْخَلَلُ بِسَبَبِ قِلَّةِ وَرَعِهِ وَأَخْذِهِ بِالتَّوَهُّمِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ عَصْرِنَا فِي سَمَاعِ قَوْلِهِ إِنْ جَرَّحَ ذُكِرَ لَهُ إِنْسَانٌ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ شَيْخٍ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ سَمِعْتَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ هَذَا، وَقَدْ كَانَ جَاءَ إِلَى مِصْرَ، يَعْنِي فِي طَرِيقِهِ لِلْحَجِّ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ صَاحِبِي وَلَوْ جَاءَ إِلَى مِصْرَ لَاجْتَمَعَ بِي أَوْ كَمَا قَالَ: فَانْظُرْ إِلَى هَذَا التَّعْلِيقِ بِهَذَا الْوَهْمِ الْبَعِيدِ وَالْخَيَالِ الضَّعِيفِ فِيمَا أَنْكَرَهُ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى حَاصِلِهَا، وَقَالَ: إِنَّهُ وَاضِحٌ جَلِيٌّ.
[مَعْرِفَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ]
[أهمية هذا الفن]
مَعْرِفَةُ مَنِ اخْتَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ
٩٨٥ - وَفِي الثِّقَاتِ مَنْ أَخِيرًا اخْتَلَطْ ... فَمَا رَوَى فِيهِ أَوَ ابْهَمَ سَقَطْ
٩٨٦ - نَحْوُ عَطَاءٍ وَهُوَ ابْنُ السَّائِبِ ... وَكَالْجُرَيْرِيِّ سَعِيدٍ وَأَبِي
٩٨٧ - إِسْحَاقَ ثُمَّ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةِ ... ثُمَّ الرَّقَاشِيِّ أَبِي قِلَابَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.