يَكُونَ قَاضِيًا. وَلَمَّا وَلِيَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ لِأَصْحَابِهِ: تَعَالَوْا نَكْتُبُ نَوَادِرَ حَفْصٍ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَضَايَاهُ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَيْنَ النَّوَادِرُ؟ فَقَالَ: إِنَّ حَفْصًا أَرَادَ اللَّهَ فَوَّفَقَهُ. مَاتَ عَلَى الْأَكْثَرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ (١٥٩ هـ) .
(وَإِسْمَاعِيلُ) بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ شَيْخُ مَالِكِيَّةِ الْعِرَاقِ وَعَالِمُهُمْ وَمُصَنِّفُ (أَحْكَامِ الْقُرْآنِ) وَغَيْرِهَا الْمُتَوَفَّى فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ (٢٨٢ هـ) .
وَكَذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيُّ الزُّبَيْرِيُّ بِالضَّمِّ نِسْبَةً لِجَدِّهِ الْمَذْكُورِ، الْبَصْرِيُّ الضَّرِيرُ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، وَصَاحِبُ (الْكَافِي) وَ (الْمُسْكِتِ) وَغَيْرِهِمَا الْمُتَوَفَّى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمَائَةٍ (٣١٧ هـ) .
(فَرَضَهَا) أَيِ: الْعَارِيَّةَ (إِذْ سِيلُوا) بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً سَاكِنَةً لِلضَّرُورَةِ، حَيْثُ ادُّعِيَ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الْأَوَّلَيْنِ فِي زَمَنِهِ عَلَى مَنِ امْتَنَعَ مِنْ عَارِيَّةِ كِتَابِهِ، وَأَجَابَ بِإِلْزَامِهِ بِإِخْرَاجِهِ لِيُنْظَرَ فِيهِ ; فَمَا يَكُونُ مِنْ سَمَاعِ الْمُدَّعِي مُثْبَتًا بِخَطِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْزَمَهُ بِإِعَارَتِهِ، حَسْبَمَا رَوَى ذَلِكَ عَنِ الثَّانِي الْخَطِيبُ، وَعَنِ الْأَوَّلِ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، قَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ الثَّالِثَ عَنْهُ فَقَالَ: لَا يَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا.
(إِذْ خَطُّهُ) ; أَيْ: صَاحِبِ الْمَسْمُوعِ فِيهِ (عَلَى الرِّضَا بِهِ) ; أَيْ: بِالِاسْمِ الْمُثْبَتِ (دَلْ) يَعْنِي: وَثَمَرَةُ رِضَاهُ بِإِثْبَاتِ اسْمِهِ بِخَطِّهِ فِي كِتَابِهِ عَدَمُ مَنْعِ عَارِيَتِهِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَمْ يَبِنْ لِي وَجْهُهُ أَوَّلًا، ثُمَّ بَانَ لِي أَنَّ ذَلِكَ (كَمَا عَلَى الشَّاهِدِ) الْمُتَحَمِّلِ.
يَعْنِي: سَوَاءٌ اسْتُدْعِيَ لَهُ أَوِ اتِّفَاقًا (مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.