الْقسم الثَّانِي
من أَقسَام الْأَخْذ والتحمل هُوَ الْقِرَاءَة على الشَّيْخ وَأكْثر الْمُحدثين يسمونها عرضا من حَيْثُ إِن الْقَارئ يعرض على الشَّيْخ مَا يقرأه سَوَاء كنت أَنْت الْقَارئ أَو غَيْرك وَأَنت تسمع وَسَوَاء قَرَأت من حِفظك أَو من كتاب وَسَوَاء كَانَ الشَّيْخ يحفظ مَا يقْرَأ أَو لَا يحفظه لَكِن يمسك أَصله هُوَ أَو ثِقَة غَيره ثمَّ يَقُول الرَّاوِي عِنْد الرِّوَايَة وَالْأَدَاء قَرَأت على فلَان أَو قري على فلَان وَأَنا أسمع وَيجوز لَهُ أَن يَقُول حَدثنَا فلَان قِرَاءَة عَلَيْهِ أَو أخبرنَا فلَان قِرَاءَة عَلَيْهِ وَيجوز لَهُ عِنْد الْبَعْض أَن يَقُول حَدثنَا فلَان وَأخْبرنَا فلَان بِلَا تقييدهما بِالْقِرَاءَةِ
الْقسم الثَّالِث
من أَقسَام الْأَخْذ والتحمل هُوَ الْإِجَازَة وَلها أَنْوَاع مترتبة
أَولهمَا أَن يخبر الشَّيْخ لمُعين فِي معِين مثل أَن يَقُول أجزت لَك الْكتاب الْفُلَانِيّ أَو مَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ فهرستي هَذِه ثمَّ يَقُول الْمجَاز لَهُ عِنْد الْأَدَاء أجازني فلَان إجَازَة
وَقَالَ بعض الْفُقَهَاء من قَالَ لغيره أجزت لَك أَن تروي عني مَا لم تسمع فَكَأَنَّهُ يَقُول أجزت لَهُ أَن تكذب عَليّ
قَالَ الإِمَام الرَّازِيّ فِي الْمَحْصُول اعْلَم أَن ظَاهر الْإِجَازَة يَقْتَضِي أَن الشَّيْخ أَبَاحَ لَهُ أَن يحدث سَالم يحدثه وَذَلِكَ إِبَاحَة الْكَذِب لكنه قد جرى فِي الْعرف مجْرى أَن يَقُول مَا صَحَّ عِنْد أَنِّي سمعته فاروه عني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.