مِنْهُ وَلم يطلقوا ذَلِك عَلَيْهِ، بل صَارُوا إِلَى تَسْمِيَته مُرْسلا، فَيَقُولُونَ مُرْسل صَحَابِيّ، لأَنا نفرق بَين الصحب وَهَؤُلَاء بِأَن الصحب كل حَدِيثهمْ مَقْبُول، لأَنهم يرسلون عَن صحابة مثلهم وَكلهمْ عدُول، وَقد تتبع مَا أسندوه عَن التَّابِعين فَلم يُوجد فِيهِ حكم إِنَّمَا هُوَ أَخْبَار الْأُمَم وَنَحْوهَا.
والتدليس إِنَّمَا لطخ بِهِ من لطخ لِأَنَّهُ يُوجب / التَّوَقُّف فِي قبُول مَا كَانَ بِصِيغَة مُحْتَملَة لاحْتِمَال كَونه حذف الَّذِي حَدثهُ بِهِ وَهُوَ ضَعِيف، وَهَذَا الِاحْتِمَال مُمكن فِي المخضرمين، فَإِنَّهُم رووا عَن التَّابِعين فَأَكْثرُوا عَن ثقاتهم وضعفائهم فَلم يبْق إِلَّا الْفرق من حَيْثُ اللِّقَاء.
وانتهت إِلَى هُنَا أَي هَذَا الْموضع أَقسَام حكم السَّاقِط من الْإِسْنَاد وَمن هُنَا وَقع الشُّرُوع فِي الْمَرْدُود لِلطَّعْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.