يكون انْتقل من الحَدِيث إِلَى الرَّاوِي فَلَيْسَ بِظَاهِر.
وَإِنَّمَا يعرف ذَلِك بِاعْتِبَار الآخذين عَنهُ. فَمن أَخذ عَنهُ قبل الِاخْتِلَاط فروايته مَقْبُولَة، أَو بعده فمردودة، أَو أشكل الْحَال فَيتَوَقَّف عَن الْعَمَل بهَا إِلَى الظُّهُور.
مِثَال من اخْتَلَط لكبر صَالح بن نَبهَان مولى التَّوْأَمَة قَالَ أَحْمد: أدْركهُ مَالك وَقد اخْتَلَط وَهُوَ كَبِير، وَمَا أعلم مِمَّن سمع مِنْهُ قَدِيما. وَقَالَ ابْن معِين: ثِقَة خرف قبل مَوته، فَمن سمع مِنْهُ قبل فَهُوَ ثَبت، فَقيل لَهُ: إِن مَالِكًا تَركه؟ قَالَ: إِنَّمَا ادركه بعد أَن خرف. وَقد ميز الْأَئِمَّة من سمع مِنْهُ قبل وَبعد.
وَمِثَال من اخْتَلَط لذهاب بَصَره عبد الرَّزَّاق بن همام الصَّنْعَانِيّ قَالَ أَحْمد: أتيناه قبل الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ صَحِيح الْبَصَر، وَمن سمع مِنْهُ بِعْ عماه فَهُوَ ضَعِيف، وَكَانَ يلقن بعد عماه فيتلقن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.