وَقد انْقَضى مَا يتَعَلَّق بِالْمَتْنِ من حَيْثُ الْقبُول وَالرَّدّ، ثمَّ الْإِسْنَاد، وَهُوَ الطَّرِيق الموصلة إِلَى الْمَتْن.
كَذَا قَالَه الْمُؤلف هُنَا، وَقَالَ فِي صدر الْكتاب: الْإِسْنَاد حِكَايَة طَرِيق الْمَتْن، فَجعله هُنَاكَ / الْحِكَايَة وَهنا المحكي، فَأَشَارَ بذلك إِلَى أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ اسْتِعْمَالا.
والمتن: هُوَ غَايَة مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد من الْكَلَام.
كَذَا عبر الْمُؤلف، ورده الشَّيْخ قَاسم: بِأَن لَفظه غَايَة زَائِد مُفسد للمعنى، لِأَن لفظ مَا المُرَاد بِهِ الْكَلَام كَمَا فسره بقوله من الْكَلَام، فَيصير التَّقْدِير: الْمَتْن غَايَة كَلَام كَمَا فسره بقوله من الْكَلَام فَيصير التَّقْدِير يَنْتَهِي إِلَيْهِ الْإِسْنَاد، فعلى هَذَا الْمَتْن حرف اللَّام من قَوْله أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل. انْتهى.
وَوَافَقَهُ على ذَلِك غَيره فَقَالَ: لَا يخفى مَا فِي هَذَا من الْفساد، إِذْ الاسناد يَنْتَهِي إِلَى الْمَتْن، وَقد جعله غَايَة الْمُنْتَهى إِلَيْهِ فَيكون الشَّيْء غَايَة لنَفسِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.