وَتعقب هَذِه الْعبارَة الشَّيْخ قَاسم: بِأَنَّهُ إِذا كَانَ المُرَاد بقوله مُؤمنا بِغَيْرِهِ: أَنه مُؤمن بِأَن ذَلِك الْغَيْر نَبِي، وَلم يُؤمن بِمَا جَاءَ بِهِ كَأَهل الْكتاب الْيَوْم من الْيَهُود فَهَذَا لَا يُقَال لَهُ مُؤمن، فَلم يدْخل فِي الْجِنْس فَيحْتَاج إِلَى إِخْرَاجه بفصل، وَحِينَئِذٍ لَا يَصح أَن يكون هَذَا فصلا وَإِنَّمَا هُوَ لبَيَان مُتَعَلق الْإِيمَان. وَإِن كَانَ المُرَاد مُؤمنا بِمَا جَاءَ بِهِ غَيره من الْأَنْبِيَاء فَذَلِك مُؤمن بِهِ إِن كَانَ لقاؤه بعد الْبعْثَة، وَإِن كَانَ قبلهَا فَهُوَ مُؤمن بِأَنَّهُ سيبعث فَلَا يَصح أَيْضا أَن يكون فصلا لما ذكره فِي قَوْله لَكِن هَل يخرج بِهِ من لقِيه مُؤمنا أَنه سيبعث وَلم يدْرك الْبعْثَة / فِيهِ نظر. يعْنى أَنه مَحل تَأمل.
قَالَ الشَّيْخ قَاسم: وَقد رجح الْمُؤلف أحد جَانِبي هَذَا الترديد فَقَالَ: إِن الصُّحْبَة وَعدمهَا من الْأَحْكَام الظَّاهِرَة فَلَا تحصل إِلَّا عِنْد حُصُول مقتضيها فِي الظَّاهِر، وحصوله فِي الظَّاهِر يتَوَقَّف على الْبعْثَة. انْتهى كَذَا نَقله الشَّيْخ عَن الْمُؤلف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.