وَمن دون التَّابِعِيّ كَذَلِك من أَتبَاع التَّابِعين فَمن بعدهمْ / فِيهِ - أَي التَّسْمِيَة - مثله - أَي (مثل) مَا يَنْتَهِي إِلَى التَّابِعِيّ.
قَالَ بَعضهم فِيهِ: جعل من دون التَّابِعِيّ مثل قَول التَّابِعِيّ فِي تَسْمِيَة جَمِيع ذَلِك مَقْطُوعًا. كَذَا شَرحه الْمُؤلف.
وَتعقبه الشَّيْخ قَاسم: بِأَن فِيهِ صرف الضَّمِير إِلَى خلاف من هُوَ لَهُ، فَإِنَّهُ فِي قَوْله فِيهِ للمقطوع، وَفِي مثله للتابعي لَا للمقطوع، فعلى ظَاهره يصير التَّابِعِيّ مثل الْمَقْطُوع وَلَا يخفى مَا فِيهِ فَكَانَ الأولى أَن يَقُول فِيهِ - أَي فِي الْمَقْطُوع - مثله - أَي مثل التَّابِعِيّ - فِي أَن مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ يُسمى مَقْطُوعًا. اه.
وَإِن شِئْت قلت: مَوْقُوف على فلَان فحصلت التَّفْرِقَة فِي الِاصْطِلَاح. أَي اصْطِلَاح الْمُحدثين بَين الْمَقْطُوع والمنقطع فالمنقطع عِنْدهم من مبَاحث الْإِسْنَاد كَمَا تقدم، (والمقطوع) من مبَاحث الْمَتْن. وَقد أطلق بَعضهم هَذَا فِي مَوضِع هَذَا وَبِالْعَكْسِ تجوزا عَن الِاصْطِلَاح الَّذِي أصلوه وقرروه إِلَى غَيره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.