تحمل على مُلَازمَة التَّقْوَى والمروءة
وَفسّر التَّقْوَى بِأَنَّهَا اجْتِنَاب الْأَعْمَال السَّيئَة من شرك أَو فسق أَو بِدعَة فَأفَاد أَن الْعَدَالَة شَرط للراوي
وَقد عرفت أَن ترك الْبِدْعَة من مَاهِيَّة الْعَدَالَة فالعدل لَا يكون عدلا إِلَّا باجتناب الْبِدْعَة بأنواعها
وَلَا يخفى أَن هَذَا يُنَاقض مَا قَرَّرَهُ الْحَافِظ من القَوْل بِقبُول المبتدع مناقضة ظَاهِرَة على أَن فِي رسم الْحَافِظ للتقوى قصورا فَإِنَّهَا اجْتِنَاب الْمُحرمَات والإتيان بالواجبات وَقد اقْتصر على الْفَصْل الأول من فَصلي رسمها
وَمِنْهُم من فَسرهَا بالاحتراز عَمَّا يذم شرعا وَهُوَ صَحِيح شَامِل للأمرين
إِن قلت أَخذهم الْفسق فِي رسم الْعَدَالَة فِيهِ أَيْضا إخلال فبأنهم قبلوا فَاسق التَّأْوِيل وَقد أخذُوا الْعَدَالَة لَهُ شرطا فِي الرَّاوِي وَأخذُوا عدم الْفسق فِي رسمها فالفاسق غير عدل قلت يتَعَيَّن حمل الْفسق فِي الرَّسْم على الْفسق الصَّرِيح لِأَنَّهُ الْمُتَبَادر عِنْد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.