فَإِنَّهُ عدل وَهُوَ الظَّاهِر من كَلَامه وَهَذَا غير مَحل النزاع إِذْ الْكَلَام مَعَ من يرد فساق التَّأْوِيل والمبتدعة
لَا يُقَال لَعَلَّ صَاحب العواصم يخْتَار فِي رسم الْعَدَالَة غير مَا يختاره الْجُمْهُور وَأَنه من ثَبت إِسْلَامه ثبتَتْ عَدَالَته من أهل ذَلِك الْعَصْر وَغَيره لأَنا نقُول هَذَا مُسلم فِي أَنه اخْتَارَهُ لَكِن فِي حق الصَّحَابَة وَأهل الْعَصْر النَّبَوِيّ إِذْ الظَّاهِر فيهم الْعَدَالَة كَمَا سبق نقل اخْتِيَاره لَهُ وَبِه قَالَ المحدثون وَأهل الْأَثر وَأما فِي حق غَيرهم فَغير مُسلم
وَجعله ظن الصدْق عِلّة فِي قبُول الرِّوَايَة دَلِيل على أَنه لَا يرى ذَلِك وَإِلَّا لما افْتقر إِلَى إِقَامَة الْأَدِلَّة على ذَلِك ولكان أحْوج على إِقَامَة الدَّلِيل على هَذَا الأَصْل الْكَبِير وَلِأَنَّهُ صرح أَن ظَاهر الْعلمَاء الْعَدَالَة مَا لم يظْهر مَا يجرحهم وينفي الْعلم بِالظَّاهِرِ وَجعل هَذَا القَوْل الْمُخْتَار الْقوي حَيْثُ قَالَ الْمُخْتَار الْقوي مَا ذهب إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.