ثمَّ أَجمعت الْعلمَاء على عُمُومه فِي الْوَطْء وَالنِّكَاح، دون الْملك أَي: لَا يجمع بَينهمَا إِذا كَانَتَا عِنْده بِملك أَن يطأهما، بل إِذا وطيء إِحْدَاهمَا: حرمت الْأُخْرَى إِلَى أَن تَزُول الْمَوْطُوءَة عَن ملكه، وَكَذَلِكَ لَا يجوز أَن يجمع بَينهمَا بِنِكَاح وَاحِد، بل لَهُ أَن يجمع بَينهمَا بِالْملكِ.
وَإِن لم يُمكن الْجمع؛ وَلَا الْحمل على أَحدهمَا، لَكِن علم التَّارِيخ: كَانَ الثَّانِي نَاسِخا للْأولِ، كَمَا سبق فِي عدَّة الْوَفَاة. وَالله أعلم.
وَأما قَوْله: " وَكَذَلِكَ إِذا كَانَا خاصين " أَي: وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ النُّطْق خاصين وَأمكن الْجمع بَينهمَا: جمع لِأَنَّهُ أولى من إِلْغَاء أَحدهمَا كَمَا - سبق - فِي العامين، وَذَلِكَ مَا روى عَنهُ عَلَيْهِ السَّلَام " أَنه تَوَضَّأ وَغسل رجلَيْهِ " وَفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.