[شُرُوط الْمُفْتِي، أَو الْمُجْتَهد]
قَالَ: (وَمن شَرط الْمُفْتِي: أَن يكون عَالما بالفقه أصلا وفرعاً [خلافًا] ومذهباً، وَيكون كَامِل الْأَدِلَّة فِي الِاجْتِهَاد، عَارِفًا بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي [استنباط] الْأَحْكَام من نَحْو، ولغة، وَمَعْرِفَة الرِّجَال، وَتَفْسِير الْآيَات الْوَارِدَة فِي الْأَحْكَام وَالْأَخْبَار الْوَارِدَة فِيهَا) .
أَقُول: لما فرغ من بَيَان الْأَدِلَّة: شرع فِي بَيَان شُرُوط الْمُفْتِي، وَهُوَ الْبَاب السَّادِس عشر، فَقَالَ: " من شُرُوط الْمُفْتِي: أَن يكون عَالما بالفقه أصلا وفرعاً ".
أما الْمُفْتِي: فَهُوَ اسْم فَاعل فِي أفتى يُفْتِي: إِذا بَين الْحق عِنْد السُّؤَال.
وَقَوله: " أَن يكون عَالما بالفقه " فِيهِ نظر؛ لِأَن الْفِقْه نتيجة الِاجْتِهَاد، فَلَو كَانَ الْفِقْه شرطا للمجتهد: لزم الدّور، لَكِن يجب أَن يكون عَالما بالأصول و [هِيَ] النُّصُوص من الْكتاب وَالسّنة الْمُتَعَلّقَة بِالْأَحْكَامِ دون المواعظ، والقصص، وَأُمُور الْآخِرَة؛ فَإِن الْمُفْتِي لَا يفْتَقر إِلَى مَعْرفَتهَا، بل يفْتَقر إِلَى معرفَة النُّصُوص؛ ليميز بَين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.