والثالث: الجرأة. ومنه قوله تعالى فيها: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [البقرة: ١٧٥] [آية ١٧٥]، أي: فما أجرأهم على النار، ذكره الفرَّاء. وحكى الأصمعي: أن أعرابياً حلف له رجل كاذب فقال له الأعرابي ما أصبرك على اللَّه: يريد ما أجرأك على اللَّه» (١).
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: الصبر نفسُهُ وهو حبس النفس.
[ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات]
الآية الأولى: قوله تعالى: {الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ} [آل عمران: ١٧].
وقال به من السلف: قتادة (٢)، وسعيد بن جبير (٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والنَّحاس، والبغوي، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير (٤).
الآية الثانية: قوله تعالى: {أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا} [إبراهيم: ٢١].
وقال به من السلف: ابن جريج، ومحمد بن كعب القرظي، وابن زيد (٥).
ومن المفسرين: والبغوي (٦)، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، والقرطبي، وابن كثير.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} [ص: ٤٤].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، والقرطبي (٧).
(١) نزهة الأعين النواظر ص ٣٨٧.
(٢) جامع البيان ٣/ ٢٦٩.
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/ ٦١٤.
(٤) جامع البيان ٣/ ٢٦٩. معاني القرآن للنحاس ١/ ٣٦٨. معالم التنزيل ص ١٩٣. المحرر الوجيز ١/ ٤١١. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٢٥. البحر المحيط ٣/ ٥٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٢١.
(٥) جامع البيان ١٣/ ٢٤٩.
(٦) معالم التنزيل ص ٦٨٤. الكشاف ٢/ ٥١٦. المحرر الوجيز ٣/ ٣٣٣. الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٢٣٤. البحر المحيط
٦/ ٤٢٧.تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٦٦٩.
(٧) جامع البيان ٢٣/ ٢٠٧. الكشاف ٤/ ١٠٠. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ١٤٠.