[وذكر بعض المفسرين أن العزة في القرآن على ثلاثة أوجه]
أحدها: العظمة. ومنه قوله تعالى في الشعراء: {بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} [الشعراء: ٤٤]، وفي ص: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: ٨٢].
والثاني: المنعة. ومنه قوله تعالى في سورة النساء: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [النساء: ١٣٩].
والثالث: الحمية. ومنه قوله تعالى في البقرة: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ} [البقرة: ٢٠٦]، وفي ص: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} ص: ٢].» (١)
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: العظمة.
[ومثل له ابن الجوزي بآيتين]
الآية الأولى: قوله تعالى {بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} [الشعراء: ٤٤].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول قتادة: «فوجدوا الله عز وجلَّ أعز منه» (٢).
وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣). وذكروا سبب التعظيم وهو: قسم السحرة بعزة فرعون.
الآية الثانية: قوله تعالى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: ٨٢].
وقال بمعناه من المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيَّان. وذكروا سبب التعظيم وهو: قسم إبليس بعزة الله تعالى (٤).
(١) نزهة الأعين النواظر ص ٤٣٤.
(٢) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٦٤.
(٣) المرجع السابق نفسه. الكشاف ٣/ ٣١٢. المحرر الوجيز ٤/ ٢٣٠. البحر المحيط ٨/ ١٥٤. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٦٢٣.
(٤) جامع البيان ٢٣/ ٢٢٧. الكشاف ٤/ ١١٠. المحرر الوجيز ٤/ ٢١٦. البحر المحيط ٩/ ١٧٥.