والثالث: التفكر والاعتبار. ومنه قوله تعالى في الأنعام: {انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ} [الأنعام: ٩٩]، وفي يونس: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس: ١٠١]، وفي عبس:
{فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} [عبس: ٢٤]، وفي الغاشية: {أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} [الغاشية: ١٧]، وفي الطارق: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ} [الطارق: ٥].
والرابع: الرحمة. ومنه قوله تعالى في آل عمران: {وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: ٧٧]» (١).
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
أحدها: الرؤية والمشاهدة.
[ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات]
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة: ٥٠].
وقال به من السلف: ابن عباس، وقتادة، والسُّدي، وابن زيد. (٢)
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٣).
الآية الثانية: قوله تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: ٢٥٩].
وقال به من السلف: قتادة، والسُّدي. (٤)
ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيَّان، وابن كثير (٥).
الآية الثالثة: قوله تعالى: {أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: ١٤٣].
(١) نزهة الأعين النواظر ص ٥٨٧.
(٢) جامع البيان ١/ ٣٦٦، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ١٠٧.
(٣) معاني القرآن للفراء ١/ ٣٦. جامع البيان ١/ ٣٦٦. معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٣٢. معالم التنزيل ص ٣٣. الكشاف
١/ ١٦٧. المحرر الوجيز ١/ ١٤٢. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٦٦. البحر المحيط ١/ ٣١٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٢٣٦.
(٤) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٣.
(٥) جامع البيان ٣/ ٥٠. المحرر الوجيز ١/ ٣٤٩. الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١٩٠. البحر المحيط ٢/ ٦٣٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٦٢٢.