[نتيجة الدراسة]
[تحصل من تلك الدراسة، صحة وجوه أربعة هي]
الوجه الأول: العاقبة. ودل عليه قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الأعراف: ٥٣].وقوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ} [يونس: ٣٩]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة؛ كما قال ابن فارس.
الوجه الثاني: المنتهين. ودل عليه قوله تعالى: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: ٧]، ومأخذه التفسير بالمثال؛ لأن من أمثلة التأويل المذموم معرفة منتهى ملك أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
الوجه الثالث: تعبير الرؤيا. ودل عليه قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: ٦].وقوله تعالى: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٦]، وقوله تعالى: {أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ} [يوسف: ٤٥].وقوله تعالى: {وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} [يوسف: ١٠١]، ومأخذه المعنى المشهور للفظ في اللغة كما قال ابن فارس، وجائز أن يكون مأخذ هذا الوجه
السياق القرآني فالآيات كلها من سورة يوسف في سياق الرؤيا وتعبيرها.
الوجه الرابع: التحقيق. ودل عليه قوله تعالى: {هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ} [يوسف: ١٠٠]، ومأخذه التعبير عن الشيء بنتيجته.
[وأما الوجه الذي هو]
- اللون. ففي قوله تعالى: {لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ} [يوسف: ٣٧]. فقد تقدم مناقشته، ورد ابن عطية وابن تيميَّة له وأن الصحيح دخول هذه الآية ضمن أمثلة الوجه الرابع فيكون التأويل هنا بمعنى تعبير الرؤيا.
[المطلب الثاني: دراسة وجوه كلمة التلاوة.]
[باب التلاوة]
قال ابن الجوزي:
«قال الزَّجَّاج: التلاوة في اللغة: اتباع بعض الشيء بعضاً.
وقد استتلاك الشيء: إذا جعلك تتبعه.