وللسلف في الآية قول آخر: وهو الخوف من الصواعق، وقال به الضحاك (١)، وليس بين القولين تعارض فكلاهما من قبيل التفسير بالمثال.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} [السجدة: ١٦].
وقال به من السلف: ابن عباس (٢)، وقتادة (٣).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وابن كثير (٤).
ويتبين مما تقدم، صحة هذا الوجه في معاني الآيات، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الخاء والواو والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على الذُّعْرِ والفزَع» (٥).
الوجه الثاني: العلم.
[ومثل له ابن الجوزي بخمس آيات]
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا} [البقرة: ١٨٢].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان، والسدي، وابن زيد (٦).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٧).
الآية الثانية: قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: ٢٢٩].
(١) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٥/ ١٥٠١.
(٢) ذكره عنه البغوي في معالم التزيل ص ١٠٢٠.
(٣) جامع البيان ٢١/ ١٢٤.
(٤) معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٣٢. جامع البيان ٢١/ ١٢٤. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٢٠٧. معالم التنزيل ص ١٠٢٠. الكشاف ٣/ ٥١٨. المحرر الوجيز ٤/ ٣٦٢. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ٦٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ١٣١.
(٥) مقاييس اللغة ص ٣١٧.
(٦) جامع البيان ٢/ ١٦٣، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ٣٠١.
(٧) جامع البيان ٢/ ١٦٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٥١. معالم التنزيل ص ٨٨. الكشاف ١/ ٢٥٠. المحرر الوجيز ١/ ٢٤٩. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ١٨١. البحر المحيط ٢/ ١٦٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٤٣٤.