[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: البعث.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} [النساء: ٧٩].
وقال به من السلف: أبو صالح (١).
ومعنى كلام المفسرين يدل عليه ومنهم: ابن جرير، والزَّمخشري، وابن عطية، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه أصل اللفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «الراء والسين واللام أصلٌ واحدٌ مطّردٌ مُنْقاس، يدلُّ على الانبعاث» (٣)، وقال الراغب الأصفهاني: «أصل الرَّسْل: الانبعاث على تُؤَ دةٍ» (٤).
الوجه الثاني: التسليط.
[ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات]
الآية الأولى: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: ٨٣].
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «تغويهم إغواء» (٥).
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٦).
الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} [القمر: ١٩].
(١) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ١٠١١.
(٢) جامع البيان ٥/ ٢٣٢. الكشاف ١/ ٥٧٠. المحرر الوجيز ٢/ ٨٢. البحر المحيط ٣/ ٧٢١. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٣٣٠.
(٣) مقاييس اللغة ص ٣٨٢.
(٤) مفردات ألفاظ القرآن ٣٥٢.
(٥) جامع البيان ١٦/ ١٦٢.
(٦) معاني القرآن للفراء ٢/ ١٧٢. جامع البيان ١٦/ ١٦٢. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٤٥. معاني القرآن للنحاس ٤/ ٣٦٠. معالم التنزيل ص ٨١٢. الكشاف ٣/ ٤٣. المحرر الوجيز ٤/ ٣٢. الجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٠٠. البحر المحيط
٧/ ٢٩٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٢٩٩.