: ٢٤٧]، وفي سورة النساء: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: ٣٥]» (١).
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: الإلهام.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ} [المائدة: ٣١].
ولم أقف على من قال بالإلهام هنا، والأولى في معنى البعث هنا أن يكون على معناه الأصلي في اللغة وهو: إثارة الشيء؛ قال السمين الحلبي: «البعث: أصله الإثَارَة والتوجيه، ومنه بعثتُ البعير، ويختلف باختلاف متعلقاته، ومنه: {فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا} [المائدة: ٣١]. أي قيَّضه ويسَّره» (٢)، وهذا هو تفسير ابن جرير، والراغب الأصفهاني» (٣).
الوجه الثاني: الإحياء.
[ومثل له ابن الجوزي بآيتين]
الآية الأولى: قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [البقرة: ٥٦].
وقال به من السلف: ابن إسحاق، وقتادة، وابن زيد، والسُّدي، والربيع (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥).
الآية الثانية: قوله تعالى: {فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ} [البقرة: ٢٥٩].
وقال به من السلف: علي بن أبي طالب، وقتادة، والربيع، والسُّدي (٦).
(١) نزهة الأعين النواظر ص ٢٠٤.
(٢) عمدة الحفاظ ١/ ٢٣٤
(٣) جامع البيان ٦/ ٢٥٦. مفردات ألفاظ القرآن ص ١٣٢.
(٤) جامع البيان ١/ ٣٨٢. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ١١٢.
(٥) جامع البيان ٧/ ١٧٢. معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٣٨. معالم التنزيل ص ٣٥. الكشاف ١/ ١٧٠. المحرر الوجيز ١/ ١٤٨. الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٧٥. البحر المحيط ١/ ٣٤٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٢٣٩.
(٦) جامع البيان ٣/ ٣٨. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/ ٥٠٢.