ومثل ابن الجوزي لهذا الوجه بثلاث آيات:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [لأنفال: ٧٥]، ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن عباس: «كان المهاجرلايتولى الأعرابي ولايرث وهو مؤمن ولايرث الأعرابي المهاجرفنسختهاهذه الآية» (١).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير. (٢)
الآية الثانية: قوله تعالى: {أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا} [مريم: ٧٠].
وقال بمعناه من السلف: ابن جريج (٣).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير. (٤)
الآية الثالثة: قوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: ٦].
ويشهد له حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مامن مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: ٦] فأيما مؤمن ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا فإن ترك ديناً، أو ضياعاً، فليأتني فأنا مولاه» (٥).
ومعنى كلام السلف يدل عليه كقول ابن زيد: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما أنت أولى
(١) تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٥/ ١٧٤٣ ونحوه عن الزبير بن العوام، وابن عباس، والربيع بن أنس، وسعيد بن جبير، وقتادة عند ابن جرير ١٠/ ٥٨.
(٢) معاني القرآن للفراء ١/ ٤١٧، وجامع البيان ١٠/ ٧٤، ومعاني القرآن وإعرابه ٢/ ٤٢٥، ومعالم التنزيل ص ٥٣٧، والكشاف ٢/ ٢٢٨، والمحرر الوجيز ٢/ ٥٥٧، والجامع لأحكام القرآن ٨/ ٣٩، والبحر المحيط ٥/ ٣٥٧، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٣٤٤.
(٣) جامع البيان ١٦/ ١٤٠.
(٤) جامع البيان ١٦/ ١٤٠ ومعاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٤٠. ومعالم التنزيل ص ٨٠٨. والمحرر الوجيز ٤/ ٢٦. والجامع لأحكام القرآن ١١/ ١٣٥ والبحر المحيط ٧/ ٢٨٨ وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٢٩١.
(٥) أخرجه البخاري (كتاب التفسير، باب النبي أولى بالمؤمنين ٤/ ٥٥٧ برقم ٢٢٩٨).