والسادس: الحقيقة. ومنه قوله تعالى في المائدة: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا} [المائدة: ١٠٨]، أي على حقيقتها» (١).
[دراسة الوجوه التي ذكرها ابن الجوزي]
الوجه الأول: الوجه المعروف في الحيوان.
[ومثل له ابن الجوزي بثلاث آيات]
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٤٤].
وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٢).
الآية الثانية: قوله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦].
اختلف السلف في تحديد من المراد بالآية واتفقوا على أن الوجه في الآية الوجهُ المعروف؛ ومنهم: أبي بن كعب، وأبو أمامة، وابن عباس، والحسن، وقتادة، والسُّدي، والشعبي (٣).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٤).
الآية الثالثة: قوله تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا} [النساء: ٤٧].
وقال به من السلف: ابن عباس، وعطية العوفي، وقتادة (٥).
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية،
(١) نزهة الأعين النواظر ص ٦١٧.
(٢) معاني القرآن للفراء ١/ ٨٤. جامع البيان ٢/ ٣٠. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٢٢٢. معالم التنزيل ٧١. الكشاف ١/ ٢٢٧. المحرر الوجيز ١/ ٢٢٢. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ١٠٧. البحر المحيط ٢/ ٢٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٤٠٠.
(٣) جامع البيان ٤/ ٥٣. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٨.
(٤) جامع البيان ٤/ ٥٣. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٥٣. معاني القرآن للنحاس ١/ ٤٥٦. معالم التنزيل ٢٣٤. المحرر الوجيز ١/ ٤٨٧. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ١٠٧. البحر المحيط ٣/ ٢٩٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٨٢.
(٥) جامع البيان ٥/ ١٦٢.