وقال به: البغوي، والعكبري، والألوسي (١).
الآية الثانية: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: ٥٩].
وقال به من المفسرين: الزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان (٢).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال ابن قتيبة: «{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: ٥٩] أي عنه» (٣).
الوجه السابع: بمعنى " بعد ".
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} [آل عمران: ١٥٣].
وقال به من السلف: ابن إسحاق (٤).
ومن المفسرين: الزَّمخشري، وابن الجوزي، والعكبري، والقرطبي (٥).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الثامن: بمعنى "عند".
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: ١٧].
وقال به: السمرقندي (٦).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه الاستعمال العربي؛ قال الزَّجَّاجي عند معاني الباء: «وبمعنى عند: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} [آل عمران: ١٧]» (٧).
(١) معالم التنزيل ص ٨٠. التبيان في إعراب القرآن ١/ ١٣٧. روح المعاني ٢/ ٣٥.
(٢) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٧٣. معاني القرآن للنحاس ٥/ ٤٢٠. معالم التنزيل ٩٣٠. الكشاف ٣/ ٢٩٥. المحرر الوجيز ٤/ ٢١٦. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ٤٣٦. البحر المحيط ٨/ ١١٥.
(٣) تأويل مشكل القرآن ص ٢٩٨. والصاحبي ص ٦٧.
(٤) ذكره عنه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٢/ ١٢٨.
(٥) الكشاف ١/ ٤٥٤. زاد المسير ص ٢٣١، وتذكرة الأريب ١/ ١٠٠. التبيان في إعراب القرآن ١/ ٣٠٢. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ١٥٥.
(٦) تفسير السمرقندي ١/ ٢٢٥.
(٧) حروف المعاني ص ٨٧.