الوجه التاسع: العافية.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ} [الزمر: ٣٨].
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان (١) قالوا: صحة وعافية ورخاء ونحوها.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه العاشر: النصر.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً} [الأحزاب: ١٧].
وقال به من السلف: السُّدي (٢).
وقال به من المفسرين: مقاتل بن سليمان، وابن أبي زمنين، والسمرقندي، والماوردي، والبغوي، والقرطبي (٣).
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه التفسير بالمثال.
الوجه الحادي عشر: المنة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: ٤٦].
ولم أقف على من فسر الرحمة هنا بالمنة، والذي يذكره السلف والمفسرون أنه نعمة الوحي بالقرآن: ومنهم: مجاهد، وقتادة (٤).
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير (٥). وبهذا يعود هذا الوجه إلى معنى النعمة.
(١) جامع البيان ٢٤/ ١٢. الكشاف ٤/ ١٣٢.الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١٦٨.
(٢) ذكره عنه ابن أبي زمنين في تفسير القرآن العزيز ٣//٣٩٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨١. تفسير القرآن العزيز ٣/ ٣٩٣. تفسير السمرقندي ٣/ ٤٨. النكت والعيون ٤/ ٣٨٤. معالم التنزيل ١٠٣٢. الجامع لأحكام القرآن ١٤/ ٩٩.
(٤) جامع البيان ٢٠/ ١٠٢.
(٥) جامع البيان ٢٠/ ١٠٢. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٤٧. معاني القرآن للنحاس ٥/ ١٨٢. معالم التنزيل ٩٨٣. الكشاف ٣/ ٤٢٢. المحرر الوجيز ٤/ ٢٩٠. الجامع لأحكام القرآن ١٣/ ١٩٣. البحر المحيط ٨/ ٣٠٨. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٢٣.