الْفَصْل السَّادِس ذكر مُسلم رَحمَه الله أَولا أَنه يقسم الْأَخْبَار ثَلَاثَة أَقسَام
الأول مَا رَوَاهُ الْحفاظ المتقنون
وَالثَّانِي مَا رَوَاهُ المستورون المتوسطون فِي الْحِفْظ والإتقان
وَالثَّالِث مَا رَوَاهُ الضُّعَفَاء والمتروكون
فَإِذا فرغ من الْقسم الأول اتبعهُ بِذكر الْقسم الثَّانِي وَأما الثَّالِث فَلَا يعرج عَلَيْهِ فَذكر الْحَاكِم أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَصَاحبه أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ أَن الْمنية اخترمته قبل إِخْرَاج الْقسم الثَّانِي وَذكر القَاضِي الْحَافِظ عِيَاض بن مُوسَى من المغاربة أَن ذَلِك مِمَّا قبله الشُّيُوخ وَالنَّاس من الْحَاكِم وتابعوه عَلَيْهِ وَأَن الْأَمر لَيْسَ على ذَلِك فَإِنَّهُ ذكر فِي كِتَابه هَذَا أَحَادِيث الطَّبَقَة الأولى وَجعلهَا أصولا ثمَّ اتبعها بِأَحَادِيث الطَّبَقَة الثَّانِيَة على سَبِيل الْمُتَابَعَة والاستشهاد وَلَيْسَ مُرَاد مُسلم بذلك إِيرَاد الطَّبَقَة الثَّانِيَة مُفْردَة وَكَذَلِكَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ مُسلم من أَنه يذكر علل الْأَحَادِيث قد وفى بِهِ فِي هَذَا الْكتاب فِي ضمن مَا أَتَى بِهِ فِيهِ من جمع الطّرق والأسانيد وَالِاخْتِلَاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.