فَخَجِلَ سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ: سأقرأ علما لَا تلحني فِيهِ، ونهض إِلَى الْخَلِيل بن أَحْمد فَشَكا إِلَيْهِ قصَّته، فَقَالَ الْخَلِيل: رعف هِيَ الفصيحة [ورعف لُغَة غير فصيحة وَلزِمَ سِيبَوَيْهٍ الْخَلِيل فَكَانَ سَبَب براعته] فِي صناعَة النَّحْو.
وأصل الرعف التَّقَدُّم والسبق يُقَال: رعف الْفرس الْخَيل. وَقيل لَهُ: رُعَاف لِأَنَّهُ دم يبدر من الْأنف ويندفع. وَقَول عمر رَضِي الله عَنهُ: " وَلَا حَظّ فِي الْإِسْلَام لمن ترك الصَّلَاة "
يحْتَمل أَن يكون نفى حَظه جملَة وَجعله كَسَائِر الْكفَّار، وَيحْتَمل أَن يُرِيد لَا كَبِير حَظّ لَهُ فِي الْإِسْلَام، وَلم ينف الْإِسْلَام عَنهُ جملَة كَقَوْلِه عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد " و " لَا إِيمَان لمن لَا أَمَانَة لَهُ " وَنَحْو ذَلِك مِمَّا أُرِيد بِهِ نفي الْكَمَال والتمام لَا نفي الْأَمر كُله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.