[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ]
[بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ.
٢٠ - ١ - ١ - بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ.
٨٠٧٥ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: ٢١٩] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ النَّاسُ: مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا إِنَّمَا قَالَ: (فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ) وَكَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ صَلَّى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَغْرِبِ خَلَّطَ فِي قِرَاءَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا آيَةً أَغْلَظَ مِنْهَا: (يَا أَيُّهَا الْذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ) وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمُ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُفِيقٌ.
ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةٌ أَغْلَظُ مِنْهَا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: ٩٠] قَالُوا: انْتَهَيْنَا رَبَّنَا. فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مَاتُوا عَلَى فُرُشِهِمْ، كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ رِجْسًا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [المائدة: ٩٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهَا كَمَا تَرَكْتُمْ».
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَجْرَحْهُ أَحَدٌ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ. وَأَبُو نَجِيحٍ: ضَعِيفٌ لِسُوءِ حِفْظِهِ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَسَرِيجٌ ثِقَةٌ.
٨٠٧٦ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمِ تِينًا وَزَبِيبًا خَلَطْنَاهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا شْرِبْ قَالَ:
أُحَيِّي أُمَّ بَكْرٍ بِالسَّلَامِ ... وَهَلْ لَكَ بَعْدَ قَوْمِكَ مِنْ سَلَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.