{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا} [آل عمران: ١٢٢]، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ طَلَبُوا الْأَمَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [آل عمران: ١٤٣] قَالَ: فَهُوَ يَتَمَنَّى لِقَاءَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى قَوْلِهِ: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: ١٥٢].
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٠٠٧٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَمَّا انْجَلَى النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ نَظَرْتُ فِي الْقَتْلَى فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَفِرَّ، وَلَا أَرَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَلَكِنْ أَرَى اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْنَا بِمَا صَنَعْنَا فَرَفَعَ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا لِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ أُقَاتِلَ حَتَّى أُقْتَلَ، فَكَسَرْتُ جَفْنَ سَيْفِي ثُمَّ حَمَلْتُ عَلَى الْقَوْمِ فَرَجَوْا لِي، فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُمْ».
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَقِيلِيُّ، وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
١٠٠٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، فَلَمَّا نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإِنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا، قَالَ: " دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ "، فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ يَنْزِعُ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ، وَأَزَّمَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ، وَابْتَدَرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُسَكِّنِّي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ، فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَّمَ عَلَيْهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ تَحَوَّلَ فَنَزَعَهُ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا».
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
١٠٠٧٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَصِرْنَا إِلَى الشِّعْبِ، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتْ، ثُمَّ أَلْبَسَنِي لَأْمَتَهُ وَلَبِسَ لَأْمَتِي، فَلَقَدْ ضُرِبْتُ حَتَّى جُرِحْتُ عِشْرِينَ جِرَاحَةً - أَوْ قَالَ: بِضْعَةً وَعِشْرِينَ جُرْحًا - كُلُّ مَنْ يَضْرِبَنِي يَحْسَبُنِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ» وَسَلَّمَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ بِاخْتِصَارٍ، وَرِجَالُ الْأَوْسَطِ ثِقَاتٌ.
١٠٠٧٨ - وَعَنْ سَعْدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.