قَيْسٍ، وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ. قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يَا قَيْسُ، عَسَى إِنْ مَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلَاةٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ بِالْحَقِّ مَعَهُمْ» ". قَالَ قَيْسٌ: وَاللَّهِ لَا أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَيْتُ لَكَ بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذًا لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ» ". قَالَ: فَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ عَلَى زِيَادٍ وَابْنِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
١٢١٢٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا يَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنِّي، وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي بِقَوْلِ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، وَأَوْصَانِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ».
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: «وَأَنْ لَا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا»، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ سَلَّامٍ أَبِي الْمُنْذِرِ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٢١٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، لَا تَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرٍ، فَإِنْ غُلِبْتَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تُجَاوِزْ سُنَّتِي، وَلَا تَخَافَنَّ سَيْفَهُ وَسَوْطَهُ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَطَاعَتِهِ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بِشْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
١٢١٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ وَيُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ». قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ شَيْخِ الطَّبَرَانِيِّ.
١٢١٢٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ خَلْقِكَ عَلَيْكَ. فَقَالَ: الَّذِي يُسْرِعُ فِي هَوَايَ إِسْرَاعَ النَّسْرِ إِلَى مَثْوَاهُ، وَالَّذِي تَكَلَّفَ بِعِبَادِي الصَّالِحِينَ كَمَا يُكَلَّفُ الصَّبِيُّ بِالنَّاسِ، وَالَّذِي يَغْضَبُ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمِي غَضَبَ النَّمِرِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّ النَّمِرَ إِذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.