بِالطَّلَاق وَإِذا قصد التَّكَلُّم بِالطَّلَاق لَا يعْتَقد أَنه يَقع بِهِ طَلَاق مثل تكلم العجمي بِلَفْظ لَا يفهم مَعْنَاهُ
وَطَلَاق الهازل وَاقع لِأَنَّهُ قصد التَّكَلُّم بِالطَّلَاق وَإِن لم يقْصد إيقافه وَهَذَا لم يقْصد لَا هَذَا وَلَا هَذَا
وَيُشبه هَذَا مَا لَو رأى امْرَأَة فَقَالَ أَنْت طَالِق يَظُنهَا أَجْنَبِيَّة فَبَانَت امْرَأَته فَإِنَّهُ لَا يَقع طَلَاقه فِي الصَّحِيح وَالله أعلم
وَطَلَاق الْمُكْره لَا يَقع عِنْد الجماهير كمالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ وَغَيرهم
وَإِذا كَانَ حِين الطَّلَاق أحَاط بِهِ أَقوام يعْرفُونَ بِأَنَّهُم يعادونه أَو يضربونه وَلَا يُمكنهُ إِذا ذَاك أَن يدفعهم عَن نَفسه وَادّعى أَنهم أكرهوه على الطَّلَاق قبل قَوْله وَفِي تَحْلِيفه نزاع
إِذا رأى أَن يُطلق وَاحِدَة فَسبق لِسَانه فَقَالَ ثَلَاثًا لم يَقع إِلَّا وَاحِدًا بل لَو أَرَادَ أَن يَقُول لطاهر فَسبق لِسَانه بطالق لم تطلق فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى
وَلَو قَالَ كل شَيْء أملكهُ حرَام عَليّ فَعَلَيهِ فِي غير الزَّوْجَة كَفَّارَة ظِهَار وَأما الزَّوْجَة فمذهب مَالك هُوَ طَلَاق وَمذهب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أظهر قوليه عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَمذهب أَحْمد عَلَيْهِ كَفَّارَة ظِهَار إِلَّا أَن يَنْوِي غير ذَلِك فَفِيهِ نزاع وَالصَّحِيح أَنه لَا يَقع بِهِ طَلَاق
[فصل]
إِذا قَالَ الرجل على الطَّلَاق لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَو لَا أَفعلهُ أَو الطَّلَاق لي لَازم لأفعلنه أَو إِن لم أَفعلهُ فالطلاق يلْزَمنِي أَو لَازم لي وَنَحْو هَذِه الْعبارَات الَّتِي تَتَضَمَّن التزاما بِالطَّلَاق ثمَّ حنث فَهَل يَقع بِهِ الطَّلَاق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.