للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَذَكَرْنَا حكم ما لا يصير من الرطب تمراً، وَمِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا، ثُمَّ أَعَادَ الْمَسْأَلَةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَقَالَ: " إِنْ أَخَذَهُ أَمَرْتُهُ بِرَدِّهِ " ثم قال عقيبه: " ولو قسمه عنباً موازنة كرهته له وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غُرْمٌ " وَهَذَا مُتَنَاقِضٌ فِي ظَاهِرِهِ، وَلَكِنْ لِلْكَلَامَيْنِ تَأْوِيلٌ وَهُوَ: أَنَّهُ أَمَرَهُ بِرَدِّهِ إِذَا لَمْ يَتَحَرَّ فِيمَا أَخَذَهُ وَلَا يتعين أنه استوفى في حقه، ثم قال يجزئه إذا أخذه بعد الاستفضاء وَالتَّحَرِّي وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ وَزِيَادَةٍ فَاخْتَلَفَ جَوَابُهُ فِي الرَّدِّ وَالتَّقَاضِي لِاخْتِلَافِ معنى الأخذ والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>