للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُخْتَصًّا بِهِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، لِيَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُ فِيهَا، نُظِرَ: فَإِنْ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ لِنَفْسِهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ إِذْنٌ بِعَقْدٍ فِي مَالٍ لَا يَمْلِكُهُ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ، فَهُوَ عَلَى مَا مَضَى مِنَ التَّفْصِيلِ.

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ، فَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَجَعَلَ الْوَصِيَّ أَحَقَّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، كَمَا كَانَ أَحَقَّ بِالْوِلَايَةِ عَلَى الْمَالِ.

وَمَنَعَ مِنْهُ الشَّافِعِيُّ، وأبو حنيفة، وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مُسْتَقْصَاةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>