في تعلقه بِرَقَبَتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ لِغُرْمِهِ مَحَلًّا يَثْبُتُ فيه ويفرد منه لِيُؤَدِّيَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَجُمْهُورِ الْبَصْرِيِّينَ: أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَالِ إِذَا كَانَ تَالِفًا هَلْ يَتَعَلَّقُ برقبته فيباع فيه أَمْ لَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ بَاقِيًا فَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ يده يد السيد فصار كإقراره بسرقته مَا فِي يَدِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْقَوْلَيْنِ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا، سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ بَاقِيًا فِي يَدِهِ أَوْ تَالِفًا هَلْ يَنْفُذُ إِقْرَارُهُ فِيهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ رَقَبَتَهُ وَمَا فِي يَدِهِ جَمِيعًا فِي حُكْمِ مَا فِي يَدِ سَيِّدِهِ، فَإِنْ نَفَذَ إِقْرَارُهُ فِي أحدهما نفذ في الآخر وليس للفرق بينهما وجه والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.