للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ويُكره تَرْك التسمية فيه؛ قاله في "التبصرة") لأنه قد يؤدِّي إلى التنازع في فرضه.

(ويُستحبُّ ألا ينقص عن عشرة دراهم) خروجًا من خلاف من قدَّر أقله بذلك (١) (وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزوَّج بلا مَهْرٍ) لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

(وكل ما صح ثمنًا أو أجرة، صَحَّ مهرًا، وإن قَلَّ) لحديث جابر مرفوعًا: "لو أنَّ رجلًا أعطى امرأة صَداقًا ملءَ يده طعامًا، كانت له حلالًا" رواه أبو داود بمعناه (٢).


(١) وهو مذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله -، انظر: المبسوط (٥/ ٨٠)، وتبيين الحقائق (٢/ ١٣٧).
(٢) في النكاح، باب ٣٠، حديث ٢١١٠، ولفظه: من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمرًا، فقد استحل. وأخرجه - أيضًا - بنحوه أحمد (٣/ ٣٥٥)، والعقيلي (٢/ ٢٠٥)، والدارقطني (١/ ٢٤٣)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص/ ٣٩٣، ٣٩٤، حديث ٥٠٧، ٥٠٨، والبيهقي (٧/ ٢٣٨)، والخطيب في تاريخه (٦/ ٣٦٥)، وابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٢٨) حديث ١٦٧٠. وفي سنده صالح بن مسلم بن رومان، وقيل: موسى بن مسلم بن رومان، قال ابن حجر في التقريب (٧٠٦٠): ضعيف. وانظر: تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٢). وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٦): هذا يروى موقوفًا، ولا يعوَّل على من أسنده. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (٧/ ٢٣٨) هذا الخبر منكر.
وأخرجه العقيلي (٢/ ٢٠٥) - أيضًا - عن جابر - رضي الله عنه - موقوفًا، وفي سنده - أيضًا - صالح بن مسلم بن رومان، وهو ضعيف كما تقدم آنفًا.
وحديث جابر هذا: أخرجه مسلم في النكاح، حديث ١٤٠٥ (١٦)، بلفظ: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر، في شأن عمرو بن حريث.
قال البيهقي (٧/ ٢٣٧): وقد مضت الدلالة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حرَّم نكاح المتعة بعد الرخصة، والنسخ إنما ورد بإبطال الأجل، لا قدر ما كانوا عليه ينكحون من =