وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا أحزب الْوَقْف لم يعد إِلَى ملك الْوَاقِف.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَاز بَيْعه وَصرف ثمنه فِي مثله، وَإِن كَانَ مَسْجِدا.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يبْقى على حَاله وَلَا يُبَاع.
وَقَالَ أَحْمد: يجوز بَيْعه وَصرف ثمنه فِي مثله وَفِي الْمَسْجِد إِذا كَانَ لَا يُرْجَى عوده كَذَلِك.
وَلَيْسَ عَن أبي حنيفَة فِيهَا نَص.
وَاخْتلف صَاحِبَاه: فَقَالَ أَبُو يُوسُف: لَا يُبَاع.
وَقَالَ مُحَمَّد: يعود إِلَى مَالِكه الأول.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أذن للنَّاس فِي الصَّلَاة فِي أَرض أَو فِي الدّفن فِيهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: أما الأَرْض فَلَا تصير مَسْجِدا وَلَو نطق بوقفة حَتَّى يصلى فِيهَا، وَأما الْمقْبرَة فَلَا تصير وَقفا وَإِن أذن فِيهِ ونطق بِهِ وَدفن فِيهَا وَله الرُّجُوع، فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ، مَا لم يحكم بِهِ حَاكم أَو يُخرجهُ مخرج الْوَصَايَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.