وَمِنْهُم من يَقُول: إِنَّهَا سنة، وَمِنْهُم من يَقُول: إِنَّهَا شَرط مَعَ الذّكر.
وَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز أكلهَا إِذا تَركهَا، أَي التَّسْمِيَة عَلَيْهَا، عمدا أَو سَهوا.
وَقَالَ أَحْمد: إِن ترك التَّسْمِيَة على الذَّبِيحَة عمدا لم تُؤْكَل، وَإِن تَركهَا نَاسِيا فروايتان، إِحْدَاهمَا: لَا تُؤْكَل كالصيد.
وَالثَّانيَِة: تُؤْكَل.
وَاخْتلفُوا هَل يشْتَرط ذكر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عِنْد الذَّبِيحَة؟
فَقَالَ الشَّافِعِي: يسْتَحبّ الصَّلَاة على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على الذَّبِيحَة.
وَهُوَ اخْتِيَار ابْن شاقلا أبي إِسْحَاق من أَصْحَاب أَحْمد.
وَقَالَ الْبَاقُونَ: لَا تشرع.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أرسل كَلْبه الْمعلم، وَرمى بسهمه بعد أَن سمى عَلَيْهَا، ثمَّ غَابَ عَنْهَا فَلم يدْرك الصَّيْد إِلَّا بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ، وَلَا أثر بِهِ غير سَهْمه.
فَقَالَ مَالك: لَا يُبَاح فِي الْكَلْب.
وَفِي السهْم رِوَايَتَانِ.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْأُم فِي هَذِه الْمَسْأَلَة: الْقيَاس أَن لَا يحل أكله إِلَّا أَن يكون ورد عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي ذَلِك خبر فَيسْقط كل مَا خَالفه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.